الشيخ نجم الدين الغزي

59

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وفي ، وكان ذا عشرة حسنة ووقار عظيم وله حواش على شرح المواقف وشرح الفرائض كلاهما للسيد الشريف وحواش على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة وتوفي وهو قاضي العسكر الروملي في سنة تسع وعشرين وتسعمائة ودفن عند قبر جدّه المولى شمس الدين بمدينة بروسا ( محمد ابن عراق ) محمد ابن علي ابن عبد الرحمن الشيخ الإمام العارف باللّه تعالى المجمع على ولايته وجلالته القطب الربّاني ، والغوث الصمداني ، الأستاذ أبو علي شمس الدين ابن عراق الدمشقي نزيل المدينة المنورة وأحد أصحاب سيدي علي ابن ميمون قال في الشقائق كان رحمه اللّه تعالى من أولاد امراء الجراكسة وكان من طائفة الجند على زيّ الامراء وكان صاحب مال عظيم وحشمة وافرة ثم ترك الكل واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه تعالى السيد علي ابن ميمون المغربي واشتغل بالرياضة عنده حكي انه لم يشرب الماء مدة عشرين يوما في الأيام الحارّة حتى خرّ يوما مغشيا عليه من شدة العطش وقرب من الموت فقالوا للشيخ ان ابن عراق قرب من الموت من شدّة العطش فقال الشيخ إلى رحمة اللّه تعالى فكرروا عليه القول فلم يأذن في سقيه وقال صبّوا على راحتيه الماء ففعلوا ذلك فقام على ضعف ودهشة فلم يمض على ذلك أيام الا وقد انفتح عليه الطريق ونال ما يتمناه انتهى قلت ذكر سيّدي محمد صاحب الترجمة في كتابه المسمّى بالسفينة العراقية ، في لباس خرقة الصوفية ، انه ولد في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة وقرأ القرآن العظيم بالتجويد على الشيخ عمر الداراني قرأ عليه ختمات وعلى الشيخ إبراهيم المقدسي قرأ عليه يويمات ثم اشتغل في الحساب على الشيخ زين الدين عرفة ثم جوّد ختمة لابن كثير افرد لروايته على الشيخ عمر الصهيوني وجوّد عليه الخط أيضا واخذ عنه علم الرماية ولزمه فيه ثلاث سنوات كاملات وفي أثنائها مات والده في سنة خمس وتسعين وثمانمائة وتزوج في تلك السنة ثم توجه إلى بيروت بنية استبقاء اقطاع والده فسمع وهو في بيروت برجل فيها من الأولياء يسمى سيّدي محمد الرائق فزاره ودعا له وقال له لا خيّب اللّه سعيك ثم قال له يا ولدي ان أحببت التماس البركة من يد أهلها فعليك بأحد الثلاثة رجل ببيروت يسمى الشيخ عفان ورجل بطرابلس [ يسمى ] الشيخ ياسر ورجل بصيدا يسمى الشيخ عمر ابن المبيّض فيسّر اللّه تعالى في ذلك الشهر باجتماعه بالثلاثة وسأل كل واحد منهم ان يدعو له ان ينقذه مما هو فيه ثم عاد إلى دمشق واشتهر عنه امر زيارته لهؤلاء لكنه اشتغل بالفروسية والرميّ والصيد ولعب الشطرنج والنرد والدّفاف والتنعّم بالماكولات والملبوسات وانشاء الاقطاع والفدادين ولم يزل مع هذه